-

أهمية التوعية باضطراب طيف التوحد

أهمية التوعية باضطراب طيف التوحد
(اخر تعديل 2025-04-05 03:25:24 )

لماذا أضيئت واجهة "السراي الحكومي" في لبنان بالأزرق؟

في عالم مليء بالتحديات، يظل اضطراب طيف التوحد أحد القضايا الهامة التي تحتاج إلى اهتمام خاص. وعلى الرغم من عدم وجود علاج شافٍ لهذا الاضطراب، إلا أن العلاج المكثف المبكر يمكن أن يُحدث تغييراً جذرياً في حياة العديد من الأطفال، مما يتيح لهم فرصة أفضل للتفاعل والاندماج في المجتمع.

في عام 2007، قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتخصيص يوم 2 نيسان/أبريل كيوم عالمي للتوعية بالتوحد. ومنذ ذلك الحين، تم العمل بجد لضمان حقوق الأشخاص ذوي التوحد، وضمان مشاركتهم الفعّالة في مختلف جوانب الحياة. ومع مرور السنوات، أُحرز تقدم واضح في هذا المجال، يعود الفضل فيه إلى نشطاء التوحد الذين كافحوا لنقل أصواتهم وتجاربهم إلى صدارة النقاشات العالمية.

وفي إطار هذا الحراك المستمر، تم تسليط الضوء على ضرورة رفع الوعي العام بشأن التوحد، كما أكد القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة في عام 2007 (A/RES/62/139) على أهمية هذه القضية.

اليوم، وبعد أكثر من 17 عاماً، تطور هذا الحراك من مجرد توعية إلى تقدير وقبول، مع الاعتراف بالدور الحيوي الذي يقوم به الأشخاص ذوو التوحد في مجتمعاتهم. فعلى سبيل المثال، احتفلت فعالية هذا العام تحت شعار: "المضي قُدُماً في ترسيخ التنوع العصبي في سياق تحقيق أهداف التنمية المستدامة". هذا الشعار يسلط الضوء على أهمية الدمج بين قضايا التنوع العصبي والجهود العالمية لتحقيق التنمية المستدامة.
الغزال الحلقة 2

أهمية التنوع العصبي

تتضمن الفعالية جمع مجموعة من الخبراء العالميين وصناع السياسات، حيث تم تنظيم كلمات رئيسة وجلسات نقاش تفاعلية تناولت قضايا متعددة مثل الرعاية الصحية، التعليم، والتوظيف. وتُظهر هذه النقاشات كيف يمكن للسياسات الشاملة أن تُحدث أثراً إيجابياً على حياة الأشخاص ذوي التوحد.

كما تم التركيز على دور التنوع العصبي في صياغة السياسات التي تضمن إمكانية الوصول والمساواة في مختلف المجالات، بما في ذلك الصحة والتعليم وسوق العمل.

لقاء في لبنان: لأهمية دمج الأشخاص في المجتمع

في لبنان، أضيئت "السراي الكبير" مقر الحكومة اللبنانية باللون الأزرق، وهو لون يرمز إلى الهدوء والتقبل، وذلك برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام. وقد نظمت جمعية Open Minds هذه الفعالية تحت عنوان “أضيئوها باللون الأزرق” للتوعية باضطراب طيف التوحد.

خلال اللقاء، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد على أهمية تسليط الضوء على التوحد، مشيرة إلى أن هذه الحالة تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجهها الأسر. وقد أظهرت دراسة نشرتها الجمعية أن معدل انتشار التوحد في 177 حضانة في بيروت وجبل لبنان هو 1 من كل 66 طفلاً، مقارنةً بالولايات المتحدة حيث تسجل النسبة 1 من كل 36 طفلاً.

وأضافت السيد: "التوحد ليس حُكم إعدام، فمع المعلومات الصحيحة والدعم المناسب، يمكن إدارة هذه الحالة بشكل جيد. هذا اليوم هو فرصة للاحتفال بالأشخاص ذوي التوحد الذين يمتلكون طاقات ومواهب رائعة." كما أكدت على ضرورة دمج هؤلاء الأشخاص في المجتمع، حيث يستحقون فرصة للعيش الكريم والإنتاجية.

ما هو طيف التوحد؟

اضطراب طيف التوحد هو حالة ترتبط بنمو الدماغ، تؤثر على كيفية تفاعل الأفراد مع الآخرين على المستوى الاجتماعي. يتضمن هذا الاضطراب أنماط سلوكية محدودة ومتكررة.

يشير مصطلح "الطيف" إلى مجموعة واسعة من الأعراض ومستويات الشدة، حيث يُعبر عن حالات كانت تُعتبر منفصلة سابقاً مثل التوحد ومتلازمة أسبرجر. وعادة ما يبدأ اضطراب طيف التوحد في مرحلة الطفولة المبكرة، مما يتسبب في مشكلات في التفاعل الاجتماعي.

على الرغم من عدم وجود علاج نهائي، إلا أن العلاج المبكر والمدروس يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في حياة الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب.