-

إثيوبيا: الإيدز في تيغراي بعد الحرب المدمرة

إثيوبيا: الإيدز في تيغراي بعد الحرب المدمرة
(اخر تعديل 2025-04-06 01:03:17 )

إثيوبيا: ارتفاع معدلات الإيدز بعد الحرب في تيغراي

تُعتبر منطقة تيغراي الإثيوبية رمزاً للأمل في جهود البلاد لمكافحة فيروس الإيدز، إلا أن الأمور قد تغيرت بشكل مؤلم بعد اندلاع الحرب في عام 2020. فقد كانت تيغراي نموذجاً يُحتذى به في مكافحة هذا الفيروس، حيث ساهمت سنوات من الحملات التوعوية في خفض معدلات الإصابة إلى 1.4%، وهو من أدنى المعدلات في إثيوبيا.

الحرب وتأثيرها المدمر

لكن في عام 2020، اندلعت حرب مدمرة بين الحكومة الإثيوبية، التي تلقت دعماً من إريتريا، وقوات تيغراي. هذا الصراع الذي استمر لأكثر من عامين شهد انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك العنف الجنسي، القتل الجماعي، المجاعة، وتفشي الأمراض.

العنف الجنسي والأثر على النساء

وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة "غلوبال هيلث" (BMJ Global Health) في عام 2023، تعرضت نحو 10% من النساء والفتيات بين سن 15 و49 عاماً في تيغراي، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 6 ملايين نسمة، للعنف الجنسي، بما في ذلك حالات الاغتصاب والاغتصاب الجماعي.

تدمير النظام الصحي

النظام الصحي في تيغراي تعرض لدمار منهجي ونهب واسع، حيث لم يتبق سوى 17% من المراكز الصحية في حالة تشغيل. نتيجة لذلك، لم تحصل 90% من الناجيات من العنف الجنسي على الدعم الطبي في الوقت المناسب، مما أسهم في تفشي فيروس الإيدز بشكل متزايد.
آسر الحلقة 2

أرقام مقلقة

اليوم، يُظهر الوضع أن معدل انتشار فيروس الإيدز في تيغراي قد ارتفع إلى 3%، وهو أكثر من ضعف ما كان عليه قبل اندلاع الحرب. أما بين نحو مليون نازح من الإقليم، فقد وصل المعدل إلى 5.5%، في حين أن معدل انتشار الفيروس بين الناجيات من العنف الجنسي بلغ 8.6%.

تصريحات المسؤولين

رئيس مكتب الصحة في تيغراي، أمانوئيل هايلي، وصف الوضع بقوله: "كانت حرباً مروعة... كان القتال في كل مكان. المحاصيل تلفت. الاغتصاب كان منتشراً. المستشفيات تعرّضت للتخريب. وانقطعت الأدوية".

تحديات جديدة

إثيوبيا قامت بإنهاء خدمات 5 آلاف عامل صحي تم توظيفهم بتمويل أميركي لمكافحة فيروس الإيدز، بينما توقفت العديد من الجمعيات الخيرية التي كانت تدعم المصابين عن العمل. وتماماً كما هو الحال في بقية أنحاء إثيوبيا، تواجه تيغراي أيضاً ارتفاعاً حاداً في أعداد الإصابات بأمراض معدية أخرى نتيجة الحرب، تغيّر المناخ، وتراجع التمويل.